رفيق العجم

302

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

إعطاء ذلك الأمر حقه لعلمه بما يستحقّه وحينئذ يسمّى حكيما وما لم يكن من ذلك فهو عالم بالحكمة وبما تستحقّه وما يستحقّه ذلك الأمر باستعداده فلا يسمّى حكيما إلا بوجود هذا الاستعمال . ( عر ، فتح 2 ، 269 ، 21 ) - الحكمة : هي العلم بحقائق الأشياء ، وأوصافها ، وخواصها ، وأحكامها ، على ما هي عليه ، وارتباط الأسباب بالمسبّبات ، وأسرار انضباط نظام الموجودات والعمل بمقتضاه وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ( البقرة : 269 ) . ( قاش ، اصط ، 61 ، 1 ) - الأخلاق أربعة : الحكمة ، والشجاعة والعفّة ، والعدل وهو المجموع . فالحكمة حالة للنفس ، تدرك بها الصواب من الخطأ في الأفعال الاختيارية . والعدل حالة تسوس الغضب والشهوة ، وتحملها على سبيل العقل والشرع ، استرسالا وانقباضا . والشجاعة : انقياد الغضبية للعقل ، إقداما وإحجاما . والعفّة : تأدّب الشهوة بأدب الشرع والعقل . فمن اعتدال هذه الأصول الأربعة ، تصدر الأخلاق الجميلة كلها ، فيتفرّغ من قوة العقل مع اعتدالها : حسن الرأي ، وسلامة النظر ، واستقامة التدبير ، والتفطّن لدقائق الأشياء . ومن انحرافها مع الزيادة : المكر ، والخداع ، والجريرة . ومن انحرافها مع النقص : البله ، والغباوة ، والحمق ، والشجاعة . ومع الاعتدال : كبر النفس ، والاحتمال ، والكرم ، والنجدة ، والشهامة ، والحلم ، والثبات ، والوقار . ومن انحرافها مع النقصان : المهانة ، والذلّة ، والخسّة ، وصغر النفس . والعفّة مع الاعتدال : السخاء ، والحياء ، والصبر ، والقناعة والورع ، والمسامحة ، والظرف . ومن انحرافها مع الزيادة والنقصان : الحرص ، والشدّة والخبث ، والوقاحة ، والتبذير ، والمجانة ، والحسد ، والملق . ( خط ، روض ، 445 ، 16 ) - الحكمة : وهي وضع الشيء موضعه ، في كل عالم ورقته الأولى : ألا يعدّي شيئا حدّه وحقّه . وورقته الثانية : أن يشهد نظر اللّه في الوعيد ، ويعرف عدله في الحكم ، وبرّه في المنع . الثالثة : أن تبلغ البصيرة في الاستدلال ، والحقيقة في الإرشاد ، والغاية في الإشارة . ( خط ، روض ، 487 ، 14 ) - الفصّ في هذا الكتاب على أربعة معان : أحدها الفصّ الكلمة نص على ذلك بقوله وفصّ كل حكمة الكلمة المنسوبة إليها بجعل الفصّ مبتدأ والكلمة خبرا ، وبقوله فتمّ العالم بوجوده فهو من العالم كفصّ الخاتم من الخاتم فبهذا المعنى يكون أرواح الأنبياء بمنزلة الفصّ من الخاتم ووجوداتهم بمنزلة الخاتم من الفصّ . وثانيها الفصّ القلب وإليه أشار بقوله فصّ حكمة نفثية وغيره من الفصوص المذكورة بعده بجعل الفصّ مبتدأ والظرف أعني في كلمة سادّا مسدّ الخبر ، وحينئذ يكون قلوب الأنبياء بمنزلة الفصّ من الخاتم وأرواحهم بمنزلة الخاتم من الفصّ . وثالثها الفصّ الحكمة أي العلوم المنتقشة في أرواحهم وإن شئت قلت في قلوبهم لقوله منزل الحكم على قلوب الكلم ، وحينئذ يكون علومهم بمنزلة الفصّ من الخاتم وأرواحهم بمنزلة الخاتم من الفصّ ، وإليه أشار بقوله ومما شهدته ممّا نودعه حكمة إلهية ، ولم يذكر الفصوص في عدد الحكم إشعارا بإطلاق الفصّ على الحكمة . ورابعها الفصّ خلاصة